تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

278

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

لأنّه متأخّر عن ذلك الحكم ، لتأخّر موضوعه عنه . ويسمّى الدليل الدالّ على هذا الحكم الظاهري ( أصلًا ) ، وأمّا ما دلّ على الحكم الأوّل - علماً أو ظنّاً معتبراً - فيختصّ باسم ( الدليل ) ، وقد يقيّد ب - ( الاجتهادي ) ، كما أنّ الأوّل قد يسمّى ب - ( الدليل ) مقيّداً ب - ( الفقاهتي ) « 1 » . ولعلّ المناسبة التي اقتضت تسمية الأمارات والطرق ( نحو خبر الواحد والإجماع والشهرة ) بالأدلّة الاجتهادية ، والأصول ( من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب ) بالأدلّة الفقاهتية ، هو ما ورد في تعريف الاجتهاد والفقه « 2 » . قال السيد الشهيد ( قدس سره ) : « وقد نقل فيه - أي نقل الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول - عن الوحيد أنّه سمّى الأمارات بالأدلّة الاجتهادية والأصول بالأدلّة الفقاهتية . وقال إنّه يرجع نكتة مراجعته إلى تعريف كلّ من الاجتهاد والفقه ، حيث يعرف الأوّل بأنّه تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي . والثاني : تحصيل العلم بالتكليف الشرعي . وكأنّ الأستاذ الوحيد حمل الحكم الشرعي في الأوّل على الواقعي ، وإلا فالفقه الإمامي لا يعتمد على الظنّ بالحكم الواقعي من دون قطع بحجّيته ، والثاني على الأعمّ منه ومن الظاهري ، بل ينبغي أن يراد به الأعمّ منهما ومن الوظيفة العقلية العملية وإلّا فالفقه لا يكون دائماً موجباً للعلم بالحكم الشرعي الواقعي » « 3 » . الاصطلاح الثاني : إنّ الحكم الواقعي سنخ حكم رتّب على الأفعال

--> ( 1 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 11 10 ( 2 ) قال الشيخ الأنصاري في رسائله : « وهذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهاني ، لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد » . فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 10 ( 3 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 11 .